أخبار عاجلة
ياسر عبد العزيز والراحل سمير زاهر

ياسر عبد العزيز يكتب .. الحياة بدون سمير زاهر !

بقلم : ياسر عبد العزيز

الحياة الكروية بدون الراحل العظيم سمير زاهر رحمة الله عليه ، ينقصها شئ ، وهو شئ كثير بالنسبة لمن حظى ونال شرف التواجد فى حياة الرمز الكبير الذى التصقت باسمه البطولات والألقاب والانجازات والأفراح الجماهيرية الكروية الكبرى .

الأسد سمير زاهر كما كان يحلو له أن اناديه ، كان فى مصر الكروية أشبه بالهرم أو نهر النيل ، أى شعور يحس به الواحد منا ، إذا جاء إلى مصر ، ولم يجد فيها الهرم أو نهر النيل ؟! وأى شعور يحس به الواحد من عشاقك الذين تعودوا على طلتك الحلوة ونظرتك الصافية أيها العملاق .

انا لا أبالغ فى وصف وتوصيف حالة كروية نادرة عشتها وعايشتها ، وكنت فى كواليسها وواحد ممن تأثروا وأثروا فيها ، هذه الحالة الكروية النادرة ، والظاهرة الجميلة والزاهرة اسمها سمير زاهر ، هى حدوتة صالحة لكل زمان ومكان .

ظاهرة سمير زاهر أسطورة الإدارة الكروية الراقية والحضارية والهادفة تحولت فيها ومعها الكرة المصرية من الصفر إلى عدد كبير جدا ، وضخم جدا على كافة الأصعدة الفنية والاستثماريةوالانسانية ، ملايين انعشت خزينة اتحاد الكرة فى زمنه وأرقام وبطولات قياسية سيطرت على الحالة المزاجية للجمهور ورسمت نهضة كروية غير مسبوقة ورسمت على ذاكرة الكرة المصرية مجدا نادرا تكراره .

إن الحياة الكروية تغيرت كثيرا بعد وفاة الاسطورة سمير زاهر ، هذه ليست كلماتى وإنما شهادة حق نطق بها خصومه قبل أحبابه مع مرور الذكرى الثانية على رحيله ، بعدما نجح هذا الكائن الملائكى فى اقتحام قلوب الجميع منذ قدومه من دمياط ومرورا بالأهلى واستقرارا فى امبراطوريته التى تحول فيها صبيانه إلى قيادات مؤثرة ، منهم من تعلم وارتقى ، ومنهم من ضل وابتغى ! الحياة الكروية تغيرت بعد وفاة سمير زاهر الذى يعلم الله مدى حبى وعشقى له وتأثرى برحيله ، كنت دائما اشم فيه رائحة الكائنات المختلفة ، الأساطير التى لا تتكرر الا مرة كل قرن من الزمان ، كان فارسا نبيلا واداريا محنكا وعقلية عبقرية متفتحة ومبدعة ، أثرى الحياة الكروية بكل ما هو جميل .

الحياة الكروية بدون سمير زاهر ، فقدت ضحكتها الحلوة ، فقدت كلماتها الساخرة والمعبرة ، فقدت اهتمامها بأن تعرف آخر نكته كروية ، فقدت جزعها لكل جرح يصيب مصر الكروية ، وسعادتها لكل نصر تحققه الكرة المصرية ، الظاهرة سمير زاهر كان بطلا للافراح وفارسا مغوارا ومواجها فى العواصف والهزات ، لم يكن من هواة الهروب ولم أراه مهزوما على الإطلاق .

وجود الراحل سمير زاهر فوق قمة الهرم الكروى ، كان يبعث الأمل فى لحظات الانكسار والانتكاسات ، ويجعل للفرحة طعم ومذاق وبريق خاص فى لحظات الانتصار والاحتفالات ، مئات الجماهير كان يتهافتون على التقاط السيلفى معه عندما كنت ارافقه فى جولاته و رحلاته المحلية أو الخارجية .

سمير زاهر رحل منذ عامين عن عالمنا فى صمت الكبار وصمود العظماء،وكبرياء الأمراء والملوك ، وترك فراغا كبيرا وتاريخا تزينه الأوسمة والنياشين والانجازات ، فراقه اوجعنا ، ورحيله أصابنا بالمرارة ، واليوم فى ذكرى رحيله الثانى ادعوكم للدعاء له بأن يتغمده الله برحمته ويشمله بمغفرته ، ويجعله فى جناته النعيم بقدر طيبته ونبله وحبه للخير وسهره لترسيخ كل شئ جميل ونبيل .. رحمك الله يا أسد!

عن شهاب طارق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *