ياسر عبد العزيز يكتب .. الشباب والرياضة .. والبعد الثالث !!

ياسر عبد العزيز
[email protected]

هناك بعد ثالث ، وهو الارتفاع أو العمق ، وهناك بعد رابع أشار إليه ألبرت أينشتين وهو الزمان، ومؤخرا ؛ يجتهد العلماء لإثبات مزيد من الأبعاد ، أحصاها بعضهم من خلال ما يعرف بنظرية الأوتار بأحد عشر بعدا ؛ وربما أكثر .

وانا هنا لست بصدد حل مسألة هندسية ، أو معادلة فيزيائية ؛ وإنما أريد أن أشير إلى روعة البعد الثالث فى المجتمع لما يحمله من قيمة وسمو ، ودلالات غالبا ؛ قد لا يدركها كثيرون !


نتابع يوميا ، كم كبير من الأنشطة والبطولات والمناسبات الشبابية والرياضية التي لا تتوقف عن التدفق بغزارة بكل محافظات مصر ، فى الوقت نفسه نشاهد غالبية دول العالم أنشطتها وبطولاتها مرتجفة ، وتقف على أطراف أصابعها ، رعبا من وباء الكورونا ، وهنا تظهر عظمة الدولة المصرية ، وهى تبعث برسائل طمأنينة إلى الدنيا كلها ، بأن الامور هنا فى مصر الحديثة تسير على ما يرام ، وقادرة علي قيادة العالم نحو مربعات الأمان بالعزيمة والإرادة والفكر .


بداية يتفق كثيرون على أن مصر تعيش أزهي عصورها فى قطاعي الشباب والرياضة تحت قيادة د.أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة الذى يرفض منح نفسه إجازة ولو ساعات محددة ، ويعتبر نفسه فى حالة طوارئ مستمرة إيمانا بأنه فى مهمة وطنية ، تحتاج للتفاني والجهد المكثف والعمل المضاعف .

وقد برز النجاح بقوة فى ذروة الموجة الاولى من كورونا، عندما بدأت الدولة المصرية رحلة عودة الأمل إلى الرياضة العالمية ، واستضافت مونديال اليد بمشاركة ٣٢ دولة على أرضنا ، وابتكرت نظام الفقاعة الاحترازية ، وهو” الاختراع المصري” الذى طبقته قطر فى مونديال الأندية ، وتعهدت طوكيو بتطبيقه فى دورة الألعاب الأولمبية القادمة !!

ولم تتوقف مصر الرياضية الشبابية عند حدود التنظيم الاعجازى لمونديال اليد دون حالة كورونا ، وهو نجاح عظيم ، وواصلت فتح أبوابها لبطولات أخري عالمية فى الرماية والسلاح لتعزز بذلك مسيرة مبهرة تتحقق تحت ولاية الوزير الشاب والطموح د.أشرف صبحي الذى اتخذ من الرئيس السيسي صانع نهضة مصر الحديثة قدوة ومثلا يحتذى به ، وهنا تظهر قيمة البعد الثالث الذى تقدمه مصر للإنسانية.

اللافت جدا للأنظار أن مصر اعتادت على ابهار العالم فى ظل ظروف الكورونا الاستثنائية ليس فى قطاعي الشباب والرياضة فقط بل فى كل مجالات الحياة الاقتصادية والانشائية و العلمية والمجتمعية والسياسية والتاريخية ، فقد صفق لنا العالم على مدار الايام الماضية عقب اعادة تعويم السفينة البنمية الجانحة «إيفرجرين» بقناة السويس ، وخلال المشهد التاريخي لموكب نقل المومياوات الملكية الفرعونية من التحرير لمتحف الحضارة بالفسطاط .

كل هذه النماذج الحية للنجاح أراها تدعو كل مصري للفخر ، لأنها تحمل أبعادا فى منتهي الرقي والسمو والقوة ، وتبعث برسائل تفاؤل وطمأنينة وتزيد من تأكد العالم بأن سفينة مصر الحديثة التى يقودها القبطان عبد الفتاح السيسي تبحر نحو الحلم بخطوات واثقة وواسعة وآمنة.. عاشت مصر .

نقلا عن الأخبار الورقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *