“يجلسون في زيت مغلي وأيديهم مطارق”.. حكاية وسر صلابة “رهاب الشاولين”

“خرقوا عادات البشر”.. هكذا هم رهاب الشاولين في دولة الصين، الذين يتدربون على تمارين جسدية قاسية تجعلهم يتحملون ما لا يتحمله بشر، خاصة وأنهم من أكثر المقاتلين مهارة على مر التاريخ.

ويقيم “رهاب الشاولين” في أديرة خاصة بهم يتعلمون فيها فنون القتال المحترف منذ نعومة أظافرهن، ويستخدمون ما يزيد عن 30 نوعا من الأسلحة، كما يقلدون الحيوانات المفترسة كالدببة والأسود ويكتسبون صفاتها لتجعل منهم أشخاص أقوياء قادرون على فعل المستحيل.

وبجانب التدريبات الجسدية الشاقة لمقاتلي الشاولين، يمارسون التدريب الروحاني وتمارين التأمل في المعابد لمدة ساعات يوميا، ويشرف على هذه التمارين كبار الرهان لديهم للتأكد من بقاء الطلاب الجدد يقظين أثناء التمرين، وفي حالة نوم أحد الرهبان الصغار أثناء التمرين يقوم الراهب الكبير بتوجيه ضربتين على كتف الراهب الصغير الذي عليه أن يتوجه بالشكر للراهب الكبير.

ويرجع السبب في قوة وصلابة وفولاذية أجسادهم وتحملها المستحيل في قدرة التحميل إلى ممارسة التمارين القاسية منذ الطفولة، وظهر ذلك في كثير من البرامج التلفزيونية العمالية، وخاصة برامج المسابقات، حيث يشاركون فيها ويقدمون عروضا رائعة في قوة التحمل والصبر.

وشهدت هذه البرامج مشاركة رهاب الشاولين الذين أدوا عروضا في خرق عادات البشر، بالجلوس في زيت مغلي، وعروض آخرى لتكسير الطوب الصلب وكأن أيديهم كالمطارق. كما اقتحم رهاب الشاولين حلبات القتال وبرامج المصارعة، وقدموا دورسا في الصبر وقوة التحمل والمنافسة الشريفة التي عادة ما تنتهي بالفوز وحصد الجوائز مما يؤكد قوة عزيمتهم ويصبرهم على تحمل الصعاب، في واحدة من أعظم التجارب الإنسانية الفريدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *