ياسر عبد العزيز يكتب .. أبوريدة وصلاح وذكريات على جدران الأولمبياد

بقلم : ياسر عبد العزيز

على ذكر رائحة الأولمبياد التى تحظى باهتمام الجماهير حاليا فإنني أري من واقع تجربتة إنها حدث عظيم ، ومنافسات مختلفة ، وأجواء فى منتهي الروعة ، على مدار تاريخها تتزين المدن التى تستضيفها بأزهى ثيابها ، وتستعد بأقوى إمكاناتها، من أجل أن تعلن عن حضارتها وتقدم نفسها للدنيا كلها ، والعبد لله قبل ٩ سنوات شرفت بالتواجد ضمن كتيبة الفراعنة التى شاركت فى أولمبياد لندن ٢٠١٢ تحت قيادة الكابتن هاني رمزي ووصلت فيها مصر إلى الدور ربع النهائي فى إنجاز كروي عربي إفريقي كبير .


كانت مصر خارجة لتوها من ثورة شبابية فى يناير ٢٠١١ وكان المنتخب وقتها يسير بإمكانات فردية لمنظومته الفنية والإدارية والطبية والاعلامية ، ولعب دعم عمرو عفيفي راعي الكرة المصرية الأسبق دورا كبيرا فى استمرار أحلامنا الأولمبية ، مدعوما من” الادارجي” المخضرم هاني أبوريدة مهندس وفرعون مصر الدائم بالكاف والفيفا على مدار أكثر من ٢٥ عاما ونائب رئيس الاتحاد المصري وقتها .

هاني أبوريدة أعظم من خرج لمصر أجيالا من المواهب الكروية بالمنتخبات الوطنية ، يحسب له زرع بذور المنتخب فى ٢٠٠٩ بعد اختياره مشرفا عليه من جانب مجلس الإدارة برئاسة الراحل العظيم سمير زاهر .

واتذكر أنه رغم ابتعاد أبوريدة بحكم استقالته آنذاك من اتحاد الكرة ؛ إلا أنه ظل راعيا بعلاقاته القوية وداعما ومساندا للمنتخب الأوليمبي فى أوقات قاسيةحتى تجاوز المنتخب محطة المرور الصعبة وصعد للاولمبياد بعد غياب استمر ٢٢ سنة ثم تأهل للدور ربع النهائي للاولمبياد ولم يشعر الجمهور بالإنجاز التاريخي لكتيبة رمزى آنذاك نظرا للظروف الاستثنائية التى كانت تمر بها البلاد .


وصلنا لندن ٢٠١٢ بعد رحلة اوروبية استغرقت ٢١ يوما ، وادهشتني الاستهلالية لمجرد أن وطأت قدماى مطار هيلثي ، فقد تملكنى شعور أننا فى أجواء بطولة أفريقيا التى نظمتها مصر فى ٢٠٠٦ ، عندما كان فى استقبالنا مجموعة المتطوعين من الشباب والفتيات بزي موحد وحضارة وحضور فى التعامل ، جميل جدا أنك تشاهد رؤية العين بلدك التى تألقت فى تنظيم أفريقيا ٢٠٠٦ وهي تسبق بريطانيا العظمى فى حلاوة التنظيم بنحو ٦ سنوات وهذا لم يكن ممكنا لو لم يكن من بيننا كادر دولى بحجم وخبرات وتجارب وقيمة هاني أبوريدة الذى كان رئيسا للجنة العليا المنظمة لأفريقيا ٢٠٠٦ ، ومن لندن توجهنا الى كارديف وفيها دارت أعظم الذكريات .

بدأنا الاستعداد للقاء عمالقة البرازيل بقيادة نيمار وهالك ومارسلو وغيرهم من النجوم الذين يشار لهم بالبنان ، ولم يكن هناك صوت يعلو فوق صوت المواجهة الكبري، بعدما أشعل نيمار الاجواء بتصريح مثير قال فيه أن فريقه سيواجه منتخبا مغمورا .

لتدور السنوات ويشاء الله أن يخرج من بين كتيبة الفراعنة اللاعب المعجزة والاسطورى محمد صلاح الذى عانق المجد مع ليفربول وصار واحدا من الثلاثة العظماء فى العالم عندما نافس ميسي ورونالدو على الكرة الذهبية فى حين أن نيمار المتهور الذى غرته” بهرجة ” النجومية فى كارديف تراجع إلى الصفوف الخلفية النجوم، وأصبحت أقصى أمانيه حاليا أن يتواجد فى المكان الذى به مو صلاح.

تحية للدولى أبوريدة وصلاح ومن على شاكلتهم ممن يشرفون أوطانهم فى المناسبات الكبري والاختبارات التاريخية ، وانتظروا المزيد من الذكريات و الكواليس والأسرار التى اكشف عنها لأول مرة منها الإصابة التى صنعت نجومية صلاح عندما رفعت له الجماهير الإنجليزية برنيطة الاحترام والتقدير قبل ٦ أعوام من تجربته فى ليفربول ، والى لقاء جديد !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *