ياسر عبد العزيز

ياسر عبد العزيز يكتب .. درع جمهورية الزمالك الجديدة .. ومقولة رمزى ..و”جيل المستشار”

بقلم : ياسر عبد العزيز

لم يكن الكابتن احمد رمزى نجم مصر والزمالك لكرة القدم الذى تنطبق عليه مقولة” ابن النادى ” بكل ما تحمله الكلمة من معاني حقيقية للانتماء والعشق لكيان القلعة البيضاء ضاربا للودع عندما كشف لي قبل نحو ١٦ عاما عن سر خلطة البطولات والانتصارات ؛ وذلك عندما بادرته بسؤال عن سر تفوق الجيل الزملكاوى الذى قاده مع كابرال المدرب البرازيلي الأسبق إلى حد أن الزمالك كان وقتها الأكثر تتويجا ببطولات أفريقيا فى مطلع الألفية الجديدة وصعد دون أن يلعب فى مونديال الأندية كأول نادى مصري إلى المونديال العالمى فى عهد رئيس الزمالك الاسطورى د.كمال درويش !!

احمد رمزى المتوج مع الزمالك بنحو دستة ألقاب محلية وعربية وقارية قال لى بجرأته المعهودة : تدريب كرة القدم مش كيميا يا أبو اليسر .. اجتهاد وتوفيق مشروط بتنفيذ العدالة بين اللاعبين وصفوف الفريق ..عندما تتحقق هذه المعادلة لن تلاحق على عدد الألقاب والبطولات !!

يااااااااااااه ؛ يعني مافيش تدريب يا رزه ، لا يا أبو اليسر فى اجتهاد وتوفيق من الله ولكن هذا الاجتهاد والتوفيق لن يعرف طريقه إلى فريق لا ينفذ مبادئ العدالة ويعطى كل صاحب حق حقه “ماليا ومعنويا” ..العدالة لابد أن تكون لغة سائدة فى أدق التفاصيل بداية من” أوضة اللبس ” وصولا إلى أكبر رأس بالنادى !

احمد رمزى نجم الزمالك الأسبق

حوارى مع احمد رمزي عمره ١٦ عاما وأشهد الله ما وضعته مقياسا لإنجاز تحقق على كافة الأصعدة سواء مع منتخبات أو أندية ؛ إلا ووجدته معيارا حقيقيا يخلو من الرياء والنفاق ويحمل فى طياته معاني نبيلة وترجمه حقيقية لكل من تراوده نفسه عن معرفة سرا لأى إنجاز رياضي أو كروي !

والآن ؛ والزمالك قد اقتنص وحقق درع الدورى ٢٠٢١ الغالى جدا ، نجد السؤال الذى يفرض نفسه تقريبا على جموع الشارع الرياضي : كيف نجح الزمالك وسط عاصفة الأزمات فى بلوغ منصة التتويج فى البطولة المحلية الأطول والأكبر والأعراق على حساب كيان مستقر وعملاق هو الاهلى العائد لتوه من فوق منصة تتويج قارية وعرة هى العاشرة له على مدار تاريخه ؟!

حسين لبيب رئيس نادى الزمالك

والإجابة عندى لم تستغرق دقائق ، وهى العدالة التى حققها مجلس إدارة الزمالك برئاسة الكابتن حسين لبيب ومعه محمد الاتربي نائبا وهاني برزي والنائب د.حسام المندوه وعمرو أدهم وحسين السيد أعضاء ، العدالة التى ساوت بين نجوم الفريق فى منحهم حقوقهم المتأخرة وتعديل عقود حان وقتها ، وتقديرهم معنويا وماليا من خلال المكافآت ، وحسن فعل مجلس لبيب عندما جعل معيار العدالة نابعا من عقلية كروية أسطورية تتمثل فى الكابتن فاروق جعفر رئيس قطاعات الكرة والمستشار الفني لمجلس الادارة !!

فاروق جعفر اسطورة الزمالك

نعم فاروق جعفر كان المرجع للثعلب حسين لبيب وهذا أمر يعظم من عقلية لبيب لأنه أعطى العيش لخبازة دون شخصنة أو نفسنة فأجاد فاروق جعفر فى إدارة الملف بمساعدة من حسين السيد ودعم مالى ومعنوي لم يتوقف من جانب مجلس لبيب ؛ فاختفت الأزمات وتورات العورات التى كانت دوما تحرم الزمالك من بطولات محققة كبطولة أفريقيا قبل السابقة التى خطفها الأهلي بقاضية أفشة فى ظل تفوق منقطع النظير للزمالك بنهائي الابطال فى واحدة من الذكريات التى لا تنسي !!

د.أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة

مجلس لبيب الذى جاء على خلفية قرار شجاع وتاريخي من د.أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة ، الوزير الشاب المخضرم والعقلية الواعية المصقلة بخبرات السنين ، أثبت عمليا وبما لا يدع مجالا للشك أنه مجلس على قدر المسئولية والاختبار الصعب ، عندما نجح فى لملمة أشلاء الزمالك ، وضمضد جروحه ، وعالج غالبية أزماته ، وأعاد زرع الاستقرار بمفاهيم ومعايير عادلة ؛ فكانت النتيجة سيادة وحصاد وتتويج وابهار فى فترة زمنية قصيرة جدا أعادت للزمالك كبرياء كان مفقودا ووضعته فوق منصة التتويج ، ليس فى كرة القدم فقط ؛ ولكن ضمت الألقاب بطولات فى السلة واليد والطائرة وتنس الطاولة !

درع الدوري موسم ٢٠٢١

وحتى لا يقفز آخرون من تجار السوشيال ميديا فوق الإنجاز الزملكاوى الذى تحقق من خلال مجلس حضاري ونموذجى قدمته الدولة المصرية متمثلة فى القرار التاريخي لوزير الشباب والرياضة د.أشرف صبحي فإننى واحقاقا للحق لن أنسي دور اثنين ممن ساهما فى تكوين وصناعة هذا الجيل الزملكاوى من اللاعبين هما : المستشار مرتضي منصور رئيس الزمالك السابق الذى أدى دوره فى النادى وعندما تجاوز دفع ثمن أخطاءه وخطاياه والمستشار تركي آل شيخ رئيس هيئة الترفيه بالسعودية والذى دعم الكيان الزملكاوى عن طيب خاطر بعدد من الصفقات المؤثرة .

جيل المستشارين ” مرتضي منصور وتركي آل شيخ ” فى تخيلي لو لم يصادفه مجلس بحجم وعقلية ” مجلس الوزير ” لما وصل إلى هذا الإنجاز الكروي المحلي والدليل أن نفس الجيل بنفس اللاعبين تقريبا فشل على مدار السنوات الست الماضية فى تحقيق بطولة الدورى لأسباب من الممكن ذكرها فى أوقات لاحقة ، بينما نجح وساد واستحوذ تحت قيادة مجلس لبيب !!

فرحة كبيرة لنجوم الزمالك بعد حسم الدوري

الآن الزمالك شهد أحداثا كثيرة ومنعطفات متقلبة رحل من رحل وجاء من جاء ولكن الحقيقة التى باتت واضحة للجميع أن قلعة الأبيض التى خرجت من رحم الجمهورية المصرية الجديدة بما تحمله من مبادئ شفافة وعادلة وطموحة بات موجودا وكائنا وعلى تراك المستقبل المشرق بعدما ظل لفترات أشبه بالارض المحروقة والمحرومة ، عاد الزمالك على خلفية معايير ومبادئ الجمهورية الجديدة التى تشهد مصر ميلادها التاريخي وأظنه لن يعود إلى الخلف ، هو فقط يحتاج أن نتركه يواصل مسيرته نحو الأفضل وعلى من يحب الزمالك أن يدعم هذا المجلس الذى نجح فى كل شئ وفشل فى الترويج إلى ما حققه من إنجاز .. مليوووووون مبروك لملايين الزمالك وهارد لك لملايين الأهلي..وتعظيم سلام للجمهورية المصرية الجديدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *