ياسر عبد العزيز

ياسر عبد العزيز يكتب .. فتشوا عن ” حياتو جديد” إذا أردتم إعادة مباراة مصر والسنغال !!

بقلم : ياسر عبد العزيز

أكتب إليكم وأنا لست متفائلا ؛ قبل ساعات من “كلفتت” الفيفا للجرائم والانتهاكات الكروية التى مارسها السنغاليون بكل عهر وفجر فى مباراة الأزمة التى جمعت مصر والسنغال فى العاصمة السنغالية داكار .

لست متفائلا بإعادة مباراة الأزمة بين مصر والسنغال ، ليس لأن المباراة لا تستحق الإعادة فكل من تابعها على الصعيدين القاري والأفريقي تراه متعاطفا مع مصر التى تم التنكيل بها صراحة ومع سبق الإصرار والترصد بعد الاجواء الإرهابية التى تعرض لها المصريون منذ أن وطأت أقدامهم أرض داكار السمراء ، حتى أن الشرفاء من مختلف دول العالم بكل لغاتهم استنكروا ما حدث فى المباراة الأزمة وشددوا على أن ما تعرضت له مصر جريمة من كبائر الجرائم الكروية حول العالم .

لست متفائلا بإعادة المباراة الأزمة لأن كرة القدم و ببساطة شديدة صارت تخضع لمعايير أخري لا علاقة لها باللعب النظيف وإنصاف المظلوم وردع الظالم منذ أن لوثها بلاتر رئيس الفيفا الأسبق وزبانيته فى هذا التوقيت وعلى رأسهم الديكتاتور الدموى الكاميرونى عيسي حياتو رئيس الكاف السابق الذى ظل لأكثر من ثلاثين عاما يحكم ويتحكم ويفسد فى كرة القدم بالقارة السمراء وغيرهما من رؤوس الفساد الكروي فى كل الدنيا .

كرة القدم يا سادة باتت تخضع فى الكواليس لحرب المافيا وعصاباتها وتوازناتهم والبقاء فيها دائما للأقوى وأصحاب النفوذ والصولجان ، ولم يعد فى قوانينها مجال للحيادية والمشاعر النبيلة والصفات السامية ، إذا أردت أن تكون نافذا فى كرة القدم لابد أن تكون خاضع لتشكيل عصابي من بين الجالسين فى غرفة صناعة القرار ، فى هذه الحالة فقط ؛ ستكون كلمتك مسموعة ولن ينال منك حكم ندل أو ندالة ولن يعذبك قرار من غربال مخروم ، ستجد الكفاية والحصانة والتحصين ضد فلول وجيوب واتباع التشكيل العصابي ولن تنال منك اشعاعات الليزر المخالفة ولا طوبة طائشة أو زجاجات فارغة !

وبنظرة إلى الواقع المؤلم لملف أزمة مصر والسنغال نجد أن الجانب السنغالى حصن نفسه مبكرا ، ووجد من يساعده على ذلك سواء من خلال السنغالى سنجور أحد أباطرة الإدارة الكروية فى الكاف أو من خلال مواطنته فاطمة سامورا المرأة الحديدية التى تعرف دهاليز اللعبة فى الكاف والفيفا ، أما مصر فالواقع يؤكد أنها لم تجد من يتبني تحصين حلمها المونديالى وتمت استباحة دمائها بفعل فاعل وعادت إلى زمن الطوبة التى خرجت بسببها من تصفيات المونديال ١٩٩٤ عندما كانت أروقة الكاف والفيفا لا يوجد بها من يحصن حلمها !!

هل تتذكرون مباراة الطوبة التى اعيدت بين مصر وزيمبابوي بعد ٤٨ ساعة فقط على أرض محايدة فى مدينة ليون الفرنسية بتصفيات مونديال ١٩٩٤ ، طبعا كلكم تتذكرونها ولكنكم ربما لا تعرفون الكواليس الحقيقية وراء إعادتها رغم كل هذه السنوات الطويلة التى مرت عليها .

لو فتشم مثل العبد لله فى الأسباب الحقيقية والخفية لإعادة مباراة الطوبة بين مصر وزيمبابوي سترون العجب العجاب وستصابون مثلي بنوبة تشاؤم ولن تتفاؤلوا بالقرار المرتقب بشأن ملف مباراة الأزمة الحالية بين مصر والسنغال .

كانت مصر فى تصفيات مونديال ٩٤ تضم جيلا رائعا به لاعبون فرسان وأبطال ، كانت تهابهم أفريقيا كلها وتعمل لهم ألف حساب ، وكانت مصر المرشح البارز لتصدر مجموعتها إذا فازت على زيمبابوي !!

وهيهات هيهات فقد كان على الجانب الآخر يقف منتخب الكاميرون بانتظار المتصدر ، والفائز سيتأهل للمونديال ، ولأن الكاميرون كانت تحظي بحصانة غير مسبوقة فى هذا التوقيت على خلفية تحكم مواطنها الديكتاتور الدموى عيسي حياتو فى كل خيوط اللعبة ، فكان حكم المافيا الكروية فى هذه التوقيت : إفساح الطريق للكاميرون من أجل بلوغ المونديال ، وهذا كان يتطلب إقصاء الجيل الفرعونى الفولاذي ، ووجدوا زبانية المافيا الكروية ضالتهم فى الطوبة الطائشة وقرروا إعادة المباراة فى أرض محايدة بمدينة ليون وخرجت مصر من بوابة المظاليم غير مأسوف عليها وواجهت زيمبابوي منافسها الكاميرون وطبعا صعدوا أبناء عيسي حياتو من بوابة المافيا الكروية !!

ما ذكرته جزء من كل لقانون الغاب الذى ورثه بلاتر وحياتو ومن على شاكلتهم ممن يعيثون فسادا فى كرة القدم حتى يومنا هذا .. لذلك إذا أرادت مصر إعادة مباراتها مع السنغال على أرض محايدة عليها استحضار روح شخصية بحجم وقيمة عيسي حياتو ..فتشوا عن حياتو جديد إن أردتم تحصين أحلامكم المونديالية الآن وغدا !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.